عبد الله بن محمد المالكي

232

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

هنا تنام ؟ فقلت : نعم ، فقال لي : وما قصّتك ؟ وما الذي أتى بك إلى هاهنا ؟ فأخبرته بالقصة ، فقال لي : والصالحين « 225 » [ إنك ] « 226 » تكذبني « 227 » ، فقلت له : واللّه [ ما كذبت و ] « 228 » لقد صدقتك ، فقال لي : يا أخي ومن كان بينه وبين زوجته شيء تطيّبه ؟ فقلت له : واللّه ما طيّبتني ، فقال لي : شمّ ثيابك فشممت رائحة طيب لم أر أطيب منه رائحة ، فعجبت من ذلك وقلت من أين جاءني هذا الطيب ؟ فأقبل الرجل ( وهو ) « 229 » يدور في المقابر « 230 » بعينيه ويشتمّ الرائحة فإذا بطاق « 231 » صغير في القبر ، فاستنشق منه رائحة الطيب ، فقال : من ( ها ) « 232 » هنا علق بك الطيب ثم سدّ ذلك الموضع بماء البحر والرمل ، ثم قال لي : سألتك باللّه لا تدلّ الناس على القبر فينبشونه « 233 » [ ثم قال ] « 234 » : أتدري « 235 » قبر من هذا ؟ قلت : لا ، قال هذا قبر / أبي جعفر القمودي المتعبد ، فعجبت من ذلك ثم مضيت إلى السوق فاشتريت شيئا وأتيت به الدار ، فقرعت الباب ، فقالت زوجتي « 236 » : من هذا ؟ فقلت : افتحي ، فقالت : نعم يا سيدي ومولاي حبّا وكرامة فقلت في نفسي : انقلبت العين لأني « 237 » لم أعتد منها هذا قبل ذلك ، فلما فتحت [ الباب ] « 238 » أقبلت عليّ تعانقني وتقول لي : ما هذه العداوة التي بيني وبينك ؟ مضيت إلى القمودي وشكوتني إليه ؟ فقلت لها : وكيف ذلك ؟ قالت

--> ( 225 ) في الأصلين : والصالحون ( 226 ) زيادة يقتضيها السياق ( 227 ) في الأصلين : تكذبون ( 228 ) زيادة من ( ب ) ( 229 ) سقطت من ( ب ) ( 230 ) كذا في الأصلين ، والمقصود « يدور بين القبور » . عد إلى التعليق رقم 168 . ( 231 ) الطاق . تقدم تفسيره . تراجع حاشية رقم 19 ترجمة الأربسي . ( 232 ) سقطت من ( ب ) ( 233 ) في الأصلين : ينبشوه ( 234 ) زيادة من ( ب ) ( 235 ) في ( ق ) : تدرى ( 236 ) في ( ب ) : الزوجة ( 237 ) في ( ب ) : فاني ( 238 ) زيادة من ( ب )